مرتضى الزبيدي

467

تاج العروس

وخُضُوبُ القَتَادِ : أَنْ يَخْرُجَ ( 1 ) فيهِ وُرَْقَةٌ عندَ الرَّبِيع وتُمِدَّ عِيدَانُه ، وذلك في أَوَّلِ نَبْتِه ، وكذلك العرْفَجُ ( 2 ) والعَوْسَجُ ، ولا يَكُونُ الخُضُوبُ في شيءٍ من أَنْواعِ العِضَاهِ غَيْرها ، أَو الخَضْبُ : مَا يظْهَرُ مِنَ وفي نسخة في الشَّجَرِ مِنْ خُضْرَةٍ في بَدْءِ الإِيرَاقِ ( 3 ) وجَمْعُهُ خُضُوبٌ ، وقِيل : كُلُّ بَهِيمَةِ أَكَلَتْهُ فهي خَاضِبٌ . والمِخْضَبُ ، كَمِنْبَرٍ : شِبْهُ الإِجَّانَةِ تُغْسَلُ ( 4 ) فيها الثِّيَابُ ، والمِخْضَب : المِرْكَنُ ، ومنه الحديث أَنَّه قال في مَرَضِه الذي ماتَ فيه " أَجْلِسُونِي فِي مِخْضَبٍ فَاغْسِلُوني " . وخُضَابٌ كغُرَابٍ : ع باليَمَنِ وهو صُقْعٌ كَبِيرٌ . والمُلَقَّبُ بالخَضِيبِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ ، منهم : أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزجَّاج الخَضِيب ، مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ ، ومحَمَّدُ بنُ شَاذَانَ بنِ دُوسْتَ الخَضِيبُ ، ومحمَّدُ بن عبدِ اللهِ ابنِ سُفْيانَ الخَضِيب ، من أهل بغدادَ ، وأَبُو بكرٍ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَرْزُوقٍ الخَضِيبُ القَاصُّ ، وأَبُو عيسَى يَحْيَى ابنُ مُحَمَّدِ بنش سَهْلٍ الخَضِيبُ ، من أَهلِ عُكْبَرَا ، وغَيْرُهُم مَحدّثُونَ . [ خضرب ] : الخَضْرَبة أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : هو اضْطِرَابُ المَاءِ ، وماءٌ خُضَارِبٌ كعُلاَبِطٍ : يَمُوج بعضُه في بعضٍ ، وَلاَ يَكُونُ ذلك إلاَّ في غَدِيرٍ أَوْ وادٍ ، والمُخَضْرَبُ بفَتْح الرَّاءِ : الفَصِيحُ البَلِيغُ المُتَفَنِّنُ ، قالَه أَبو الهَيْثَمِ ، وأنشد لِطَرفة . وكَائِنْ تَرَى مِنْ أَلْمَعِيٍّ مُخَضرَبٍ * ولَيْسَ لَهُ عِنْدَ العَزَائِمِ جُول قال أَبو منصور ، كذلك أَنشده بالخاءِ والضادِ ، ورواه ابن السكِّيت : أَلْمَعِيٍّ ( 5 ) مُحَظْرَبٍ ، بالحاء والظاءِ ، وقد تقدم التنبيه على ذلك . [ خضعب ] : الخَضْعَبَةُ أهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : هو الضَّعْفُ ، وقال غيرُه : الخَضْعَبَةُ : المَرْأَةُ السَّمِينَةُ وقيل : هي الضَّعِيفَةُ وقيل : الخَضْعَبُ : الضَّعِيفُ ، والضخمُ الشَّدِيدُ ( 6 ) . وتَخَضْعَبَ أَمْرُهُمْ : اخْتَلَطَ وضعُفَ . [ خضلب ] : تَخَضْلَبَ أَمْرُهُمْ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : أَي ضَعُفَ ، أَو اخْتَلَطَ كتَخَضْعَبَ ، نقله الصاغانيُّ ، وصاحب اللسان . [ خطب ] : الخَطْبُ : الشَّأْنُ ، ومَا خَطبُكَ ؟ أَي مَا شَأْنُك الذي تَخطُبُه ، وهو مجاز ، كما في الأَساس . والخَطْب : الحالُ ، والأَمْرُ صَغُرَ أَوْ عَظُمَ وقِيل : هو سَبَبُ الأَمْرِ ، يقال : مَا خَطْبُكَ ؟ أَي مَا أمْرُكَ ، وتقول : هذا خَطْبٌ جَلِيل ، وخَطْبٌ يَسِيرٌ ، والخَطْبُ : الأَمْرُ الذي يَقَعُ فيه ( 7 ) المُخَاطَبَةُ ، وجَلَّ الخَطْبُ أَي عَظُمَ الأَمْرُ والشَّأْن ، وفي حديث عُمَرَ " وقد أَفطَروا في يَوْم غَيْمٍ في ( 8 ) رَمَضَانَ فقَالَ : الخَطْبُ يَسِيرٌ " وفي التنزيل العزيز : " قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المُرْسَلُونَ ( 9 ) ج خُطُوبٌ ، ومن المجاز : هُوَ يُقَاسِي خُطُوبَ الدَّهْرِ ، فأَمَّا قولُ الأَخْطَلِ : كَلَمْع أَيْدِي مَثَاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ * يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ فإنما أَراد الخُطوبَ فحَذَف تخفيفاً ، كذا في لسان العرب . وخَطَبَ المَرْأَةَ يَخْطُبُهَا خَطْباً حكاه اللحيانيّ وخِطْبَةً وخِطِّيبَى بكَسْرِهِما ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَذْكرُ قِصَّد ( 10 ) َ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ لِخِطْبَةِ الزَّبَّاءِ : لِخطِّيبَي التي غَدَرَتْ وخانَتْ * وهنَّ ذَوَاتُ غَائِلةٍ لُحِينا أَي لِخِطْبَةِ زَبَّاءَ ، وهي امرأَة غدَرَتْ بِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ ، حِينَ خطبهَا فَأَجَابَتْهُ وخَاسَتْ بالعَهْدِ وقَتَلَتْهُ ، هكذا قالَه أَبو

--> ( 1 ) اللسان : تخرج . ( 2 ) اللسان : العرفظ . ( 3 ) اللسان : عند ابتداء الإيراق . ( 4 ) اللسان : يغسل . ( 5 ) اللسان : يلمعي . ( 6 ) اللسان ، وبهامشه : " قوله : الخضعب الضخم كذا في النسخ وشرح القاموس : والذي في نسخة المحكم التي بأيدينا : والخعصب بتقديم العين على الضاد ، ولكن لم يفرد المجد لخعضب مادة " . ( 7 ) اللسان : تقع . ( 8 ) النهاية : من . ( 9 ) سورة الحجر الآية 57 وسورة الذاريات الآية 31 . ( 10 ) عن الصحاح ، وبالأصل " قصة " . ( 11 ) اللسان : فقتلته .